ابن رشد

164

تلخيص كتاب البرهان

التحديد وطريق القسمة والحصول على مبادئ البرهان النظر في الطريق التي منها تتصيد الحدود وتستنبط ( 134 ) قال : ولما كان قد تبين كيف يستنبط الحد من البرهان وعلى أي وجه يمكن وعلى أي وجه لا يمكن ، فقد ينبغي أن ننظر في الطريق التي منها تتصيد الحدود وتستنبط . فنقول : إن الأشياء المحمولة على الشيء دائما ومن طريق ما هو منها ما يحمل « 1 » عليه وهو « 2 » أعم من الشيء إما عموما يتجاوز به طبيعة الجنس الذي يوجد / فيه ذلك الشيء وإما عموما لا يتجاوز به طبيعة جنس ذلك الشيء . مثال ذلك أنا قد نحمل على الثلاثة من طريق ما هي أنها موجودة وأنها عدد فرد ، إلا أن حملنا عليها أنها موجودة هو شيء يتعدى طبيعة الجنس الذي فيه الثلاثة - وهو العدد - إذ كان معنى الموجود أعم من العدد . وأما معنى الفرد فإنه وإن كان يفضل على الثلاثة إذ قد يوجد « 3 » للخمسة والسبعة وغيرها من الأعداد ، فإنه « 4 » لا يتجاوز جنسها الذي هو العدد . وإذا كان ذلك كذلك فالوجه في تصيد الحدود بهذه الطريق أن يتخير المحمولات على الشيء من طريق ما هو التي لا يتعدى جنس ذلك الشيء ولا يتجاوزه « 5 » إلى ما فوقه ونجمعها إلى أن نجد منها أول جملة يكون كل واحد منها أعم من الشيء ويكون جميعها مساويا « 6 » للشيء المقصود تحديده . فإنه إذا اجتمع لنا منها ما « 7 » صفته هذه « 8 »

--> ( 1 ) يحمل ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : تحمل ل . ( 2 ) هو ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : هي ل . ( 3 ) يوجد ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + الفرد ل . ( 4 ) فإنه ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : فهو ل . ( 5 ) يتجاوزه ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : تتجاوزه ل . ( 6 ) مساويا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : مساو ل . ( 7 ) صفته هذه ف ، ق ، م ، ج ، ش : هذه صفته ل ؛ صنعته هذه د . ( 8 ) صفته هذه ف ، ق ، م ، ج ، ش : هذه صفته ل ؛ صنعته هذه د .